مجزرة الكيماوي في خان شيخون تلقن ترمب درسا في السياسة   دينا أبو عديلة - ألو سوريا

5
April
2017

انتقدت الصحافة العالمية الصمت الغربي تجاه استمرار جرائم بشار الأسد في سوريا.
جاء ذلك في تعليقها على مجزرة الكيماوي التي ارتكبها النظام في مدينة خان شيخون السورية كما حملت بعضها ادارة ترامب مسؤولية المجزرة مشيرة الى تصريحات مسؤولي ادارته الأخيرة حول الأسد.

الواشنطن تايمز قالت إن البيت الأبيض حمل سياسة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك اوباما مسؤولية استمرار نظام بشار الأيد باستخدام الأسلحة الكيميائية في بيان أدان به مجزرة الكيماوي التي ارتكبها نظام بشار الاسد في مدينة خان شيخون السورية.
وقالت الصحيفة إن البيت الأبيض ألقى جانباً من اللوم على إدارة باراك أوباما لرفضها وضع حدٍ لاستخدام بشار الأسد للأسلحة الكيميائية.
وبينت صحيفة الواشنطن تايمز أن وزارة خارجية النظام، التي ادعت حكومتها تسليم ترسانتها الكيميائية بالكامل كجزء من اتفاق بوساطة روسيا في عام 2014، هاهي تنكر الان مسؤوليتها عن المجزرة الكيماوية.
وذكرت الصحيفة أن البيت الأبيض ومكتب وزير الخارجية أصدرا إدانات قوية حول الهجوم الكيماوي كما قال وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون في بيان له ان الهجوم الذي وقع على مدينة خان شيخون في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة شمال سوريا كان رمزا لـ "الوحشية وأضاف أنهذه الجريمة الوحشية نفذت دونما أي خجل أو اهتمام".
وأشارت صحيفة الواشنطن تايمز إلى أن إدارة ترامب إنضمت إلى حكومات العالم في إدانة شن نظام بشار الأسد الهجوم المروع بالأسلحة الكيماوية والذي أسفر عن مقتل 58 شخصا على الأقل بينهم 11 طفلا وفقا لما ذكرته الصحيفة.
وانتقدت الصحيفة موقف الرئيس ترمب ووزير الخارجية تيلرسون لعدم قيامهم بإلقاء تصريحات شخصة وقالت إن وزارة الخارجية اكتفت بوصف الهجوم بأنه جريمة حرب سافرة، فيما أدان البيت الأبيض الهجوم.
كما لفتت صحيفة واشنطن تايمز إلى أن المجزرة جاءت بعد ايام من اعلان ادارة ترامب انها لم تعد تطالب باقالة الاسد الذي تدعمه روسيا وايران كشرط مسبق لاي اتفاق لانهاء الحرب الوحشية التي دامت ستة اعوام في سوريا.

في صحيفة النيورك تايمز اعتبر الكاتب توماس فريدمان أن ما حدث في سوريا لقن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب درساً حقيقيا في السياسة الخارجية.
ويقول الكاتب إن ترامب وأعضاء حزبه يعتقدون أن حلول الأزمات الكبيرة يمكن التوصل إليها بسهولة ولكن الحقيقة تقول غير ذلك، وأبرز مثال على هذا فشل إدارة ترامب بإلغاء قانون الرعاية الصحية الأمريكي المعروف بأوباما كير.
ويشير هنا توماس فريدمان الى ان إدارة ترامب اعتقدت أن الغاء قانون الرعاية الصحية أمرا سهلا ولكنها فهمت فيما بعد أنها لن تستطيع تغيير الأمور بسهولة خصوصاً إن لم يكن ذلك في صالح البلاد.
ويوضح الكاتب أن ترامب حصل يوم الثلاثاء على هذا الدرس في السياسة الخارجية من خلال مجزرة الكيماوي التي استهدفت مدنيين سوريين غالبيتهم اطفال وهي الجريمة التي ارتكبها نظام بشار الاسد والذي تؤيده روسيا وايران.
ويتابع توماس فريدمان في مقالته بصحيفة النيورك تايمز إن الرئيس ترامب جاء إلى منصبه مع وجهة النظر الساذجة أنه يمكن أن يجعل القتال ضد داعش محور سياسته في الشرق الأوسط.
ويقول الكاتب ان ترامب يعتقد ان بمقدوره التخلص من داعش بمجرد إسقاط المزيد من القنابل وإرسال قوات خاصة أكثر عددا من عدد اولئك الذين أرسلهم الرئيس باراك أوباما، ويتابع: "كما يبدو أن ترامب يعتقد أن محاربة داعش ستكون جسرا لبناء شراكة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين".
ويوضح توماس فريدمان إن سذاجة الرئيس تكمن في اعتقاده الخاطئ بأن داعش توجد في فراغ وأنها الممثل السيئ الوحيد في المنطقة.

و يقول توماس فريدمان إن شخص يدعى "ريكس تيلرسون" قيل لي، أنه وزير الخارجية الأمريكي أعلن الأسبوع الماضي أم مصير بشار الأسد يحدده الشعب السوري على المدى الطويل، كما أن السفيرة الامريكى نيكي هيلي تحدثت حول النقطة ذاتها وقالت إن "اولوية الولايات المتحدة لم تعد تركز على رحيل الاسد".
ويتساءل الكاتب هل هناك أي عجب في أن يرتكب الأسد بعد هذه التصريحات واحدة من أعنف الهجمات بالأسلحة الكيميائية منذ سنوات في سوريا .
ويجيب الكاتب على سؤاله بالقول لولا هذه التصريحات لم يكن دونالد ترامب ليتسبب في هذه المجزرة في سوريا.
ويرى الكاتب أن ترامب لها لحق في الاستياء من إستراتيجة اوباما غير المجدية في التعامل مع الملف السوري ، ولكن عليه أن يعرف لماذا لم تنجح إدارة أوباما في وضع استراتيجية ناجحة.
ويطرح الكاتب سؤالا على الرئيس الأمريكي ترامب ويقول له أتعرف لماذا رفضت أمريكا في عهد اوباما التدخل في سوريا؟ ثم يجيب إن الأمر لا يتعلق ببارك أوباما ولكنه يتعلق باخرين إن أردت أن تعرفهم با ترمب عليك أن تنظر إلى كل من تضعهم على يسارك.


صحيفة الجارديان البريطانية انتقدت بدورها رد فعل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مجزرة الكيماوي في سوريا معتبرة انه اكتفى ب إلقاء اللوم على أوباما..
وقالت الصحيفة إن مجزرة الكيماوي في محافظة ادلب السورية أبرزت حجم الفراغ في السياسة الخارجية لإدارة ترامب حيث تمت مواجهة الحادثة المريعة أولا بالصمت، ثم بانتقاد باراك أوباما.

وقالت الصحيفة إن دونالد ترامب ذهب إلى وصف الهجوم الذى اسفر عن مصرع عشرات الضحايا ومنهم اطفال، بانه "نتيجة مباشرة" لسياسة اوباما فى سوريا.
وقال ترامب وفقا للصحيفة في بيانه حول المجزرة إن "هذه الاعمال الشنيعة التي يقوم بها نظام بشار الاسد هي نتيجة ضعف الادارة الاخيرة وحلها". مشيرا الى ان اوباما قد قال في عام 2012 إنه سيضع "خطا أحمر" ضد استخدام الأسلحة الكيميائية ثم لم يفعل شيئا ".
وتقول الصحيفة كما هو الحال مع تعامل ترامب مع قانون الرعاية الصحية، فإن سياسة ترامب بشأن سوريا قد تم تحديدها من خلال الرغبة في عدم إرث أوباما - بدون صورة واضحة لما يمكن أن يحل محله.
وتوضح أنه في غياب الرؤية الواضحة لإدارة ترامب فإن الرد الأولي جاء بالصمت يوم الثلاثاء فيما أدانت العواصم الغربية وزعماء الكونجرس الهجوم الكيماوي على إدلب بسرعة، ولكن وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون الذي كان يزور الأردن في ذلك الوقت تجاهل سؤالا صحفيا حول هذا الموضوع، واحتفظ بصمته وهو الطريقة التي يواجه فيها الأحداث العالمية اليومية.
وتتابع الصحيفة إن ترامب تحدث اليوم في مؤتمر بناة، وكان لديه فرصة لإدانة الهجوم ولكنه لم يشر إليه حتى.

صحيفة التايمز البريطانية قالت إن مصادر في الحكومة البريطانية استبعدت الرد العسكري على هجوم الغاز الكيماوي في سوريا و الذي قتل ما يصل إلى 100 شخص.
يأتي هذا فيما قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي انها شعرت بالجزع إزاء التقارير حول مجزرة الكيماوي كما دعت الى اجراء تحقيق من جانب منظمة حظر الاسلحة الكيماوية.
وكانت رئيسة الوزراء البريطانية قد أضافت في تصريح لها حول الهجوم إنه من الواضح جدا أن بشار الأسد لن يكون له مستقبل في سوريا التي يفترض ان تمثل الشعب السوري بأكمله وطالبت بالعمل لضمان تحقيق انتقال سياسي لا يشمل الأسد.
واشارت الصحيفة الى ان بريطانيا ترفض التدخل العسكري في وقت أكد فيه وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون أن جميع الأدلة تشير إلى تورط قوات الأسد بمجزرة الكيماوي.

وفي الصحيفة ذاتها نقرأ مقالاً للكاتب ديفيد ارنو فيتش ينتقد فيه سياسة الغرب تجاه النظام في سوريا وذلك في مقال حمل عنوان الغرب يترك لبشار الأسد حرية اختيار أسلحته..
ويقول الكاتب إن المدنيين الذين قتلوا في مدينة خان شيخون السورية لم يموتوا بشكل طبيعي ولكنهم قتلوا في هجوم جوي نفذته قوات نظام الأسد استخدمت فيه قنابل تحو غاز السارين الكيماوي.
ويوضح ديفيد ارنو فيتش إن غاز السارين الكيماوي يعمل على قتل من يستنشقه من خلال تعطيل عمل الناقلات العصبية في الجسم وبالتالي تعطيل وظائفه المختلفة ما يؤدي الى موت من يستنشقه وهذه الأعراض ظهرت على المصابين الذين تم نقلهم الى المشافي في سوريا وفقا لما أفادت به مصادر طبية.
ويقول الكاتب أن مئة سوري قضوا على الأقل كما يقول المرصد السوري لحقوق الإنسان حتى لحظة كتابة هذه المقالة وهو العدد المرجح للإرتفاع ومع ذلك فإن الغرب لا يحرك ساكناً.

التعليقات

إضافة تعليق (500 حرف كحد أقصى)

استطلاع   

ما هي الوسيلة المفضلة لديك للاستماع لراديو أورينت؟


محول العملات

 
 

أحوال الطقس

  • visibility:
  • Humidity:
  • Wind: